أصبح من المعروف أن الفيروس يهدد فئات معينة من المرضى. وأصبح من المعروف أيضاً أن الأطفال هم أقل عرضة للخطر من الكبار حيث أن معظمهم لا يعاني من أعراض أو إذا ظهرت الأعراض فإنها تكون أعراض خفيفة جداً.

البيانات الواردة من الصين ، حيث بدأ الوباء ، تشير أيضاً إلى أن الرجال معرضون لخطر أكبر من النساء ، على الرغم من أن الخبراء فسروا ذلك بوجود عوامل أخرى غير الجنس ، مثل عادات التدخين ، التي يمكن أن تفسر هذه الظاهرة.

وقال البروفسور إيان هول ، أستاذ الطب الجزيئي بجامعة نوتنغهام: لست مقتنعاً بأن هذا يفسر تمامًا زيادة خطر الإصابة بأمراض شديدة لدى الرجال ، لذا يبدو أنه قد يكون هناك عامل آخر غير معروف يلعب دورًا.

الرجال عموماً أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكري وأمراض الرئة المزمنة. اقترح البعض أن الجينات والهرمونات الجنسية قد تكون عاملاً آخراً أيضًا.

وعما إذا كانت النساء أكثر مناعة من الرجال، قال البروفيسور فيليب غولدر ، خبير في علم المناعة بجامعة أكسفورد: لقد أصبح من المسلم به بشكل متزايد أن هناك اختلافات كبيرة في الجهاز المناعي بين الذكور والإناث ، وأن لهذا تأثيرًا كبيرًا على نتائج مجموعة واسعة من الأمراض المعدية. فالاستجابة المناعية طوال الحياة للقاحات والعدوى عادة ما تكون أكثر قوة و فعالية عند الإناث مقارنة بالذكور.

يمكن أن يرجع هذا إلى أن النساء يحملن نسختين من الكروموسوم X ، مقارنة بالنسخة X و Y التي يحملها الرجال. وذلك بسبب وجود عدد أكبر من الجينات المناعية على الكروموسوم X.

في كل عام يموت حوالي 600.000 شخص في المملكة المتحدة ، الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة وكبار السن هم الأكثر عرضة لخطر الموت، بغض النظر إذا ما كانوا مصابين بفيروس كورونا أم لا.

ويشير البروفيسور السير ديفيد شبيغلتر ، من جامعة كامبريدج ، إلى أن ما يقرب من 10٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا سيموتون في العام المقبل ، و أن خطر الوفاة إذا ما أصيبو بالفيروس التاجي هو نفسه تقريبًا.

أما بالنسبة لماذا يعتبر الرجال أكثر عرضة من النساء لتفاقم المرض، فبالإضافة للعوامل السابقة فقد فسر العلماء ذلك أيضاً بسبب العادات الغذائية التي يتبعها الرجال، فبالإضافة للتدخين فإن شرب الكثير من الكحول يعتبر عاملاً آخراً. تناول الكثير من اللحوم الحمراء والسمنة الزائدة هي أحد العوامل أيضاً.