يقول باحثون بريطانيون إن النساء اللائي يتناولن المضادات الحيوية الماكرولايد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يتعرضن لخطر متزايد من إصابة طفلهن بتشوهات ، ويحثونهن على توخي الحذر في استخدام الأدوية طوال فترة الحمل.

Macrolide Antibiotics in Pregnancy Linked to Birth Defects.

تشمل المضادات الحيوية الماكرولايد الإريثروميسين والكلاريثروميسين والأزيثروميسين ، وهي من بين المضادات الحيوية الأكثر إستعمالاً و شيوعًا أثناء الحمل حيث أعتاد الكثير من الأطباء على وصفها.

اشتملت الدراسة على بيانات لأكثر من 100000 طفل وُلدوا لنساء تم وصف المضادات الحيوية لهن خلال فترة الحمل ، بالإضافة إلى أكثر من 50000 من إخوتهم ، و 80000 طفل آخرين ولدوا لأمهات تناولن المضادات الحيوية قبل الحمل.

وجد Heng Fan ، أحد الباحثين في معهد جريت أورموند ستريت لصحة الطفل بجامعة كوليدج لندن (UCL) ، وزملاء له ، أنه بالمقارنة مع تناول البنسلين ، فإن تناول الماكروليد خلال الأشهر الثلاثة الأولى يزيد من خطر حدوث تشوهات كبيرة بنسبة 55 % ، ويزيد من إحتمال حدوث  62 تشوهات للقلب والأوعية الدموية بنسبة 62 %.

و أظهر البحث ، الذي نشرته مجلة BMJ في 19 من شهر فبراير الحالي ، أن استخدام الإريثروميسين في الثلث الأول من الحمل مرتبط بزيادة 50 ٪ من خطر حدوث أي تشوه كبير. وقام الفريق بالدعوة إلى استخدام الماكروليدات بحذر أكبر أثناء الحمل.

وقالت البروفيسور روث جيلبرت ، الذي يعمل أيضًا في معهد جريت أورموند ستريت لصحة الطفل ، في بيان صحفي “سيكون من الأفضل تجنب الماكروليدات أثناء الحمل إذا أمكن استخدام المضادات الحيوية البديلة”. ولكنها شددت بقوة على أن السيدات الحوامل لا يجب أن يتوقفن عن إستخدام المضادات الحيوية عند الحاجة لأن خطر العدوى على الجنين وعلى الأم أكثر سوءاً.

وافقت الدكتورة سارة برانش ، مديرة إدارة مخاطر الأدوية في هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة (MHRA) ، الذي لم يشارك في الدراسة ، على هذا التقييم.

وقالت في بيان “العدوى غير المعالجة أثناء الحمل يمكن أن تسبب أضرارا خطيرة للأم والطفل على حد سواء ، ومن الضروري أن تتلقى النساء الحوامل العلاج بمضادات حيوية مناسبة عند الضرورة”. وأنه يجب على النساء الحوامل اللائي تم وصف المضادات الحيوية الماكرولايد لهن الاستمرار في تناولها.

وأضاف الدكتور برانش: “نحن نراجع نتائج هذه الدراسة في سياق دراسات مماثلة لم تجد هذه العلاقة ولم تصل لنفس النتيجة. يجب الاستمرار في استخدام الماكروليدات في الحمل حيث توجد حاجة سريرية”.